press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

583168050 122152424060719924 654419833674626491 n



الخبر:
توغّلت قوات يهود داخل أراضٍ زراعية في حوض اليرموك بريف درعا الغربي لمسافة محدودة ثم انسحبت. ويأتي هذا التوغّل ضمن سلسلة خروقات متكرّرة نفّذتها خلال العامين الماضيين في ريفي درعا والقنيطرة، تشمل دخول آليات، ونصب حواجز مؤقتة، واستطلاع ميداني قرب خطوط فصل القوات. وتؤكد سوريا أن هذه التحركات اعتداءات مباشرة على السيادة ومحاولات لزعزعة استقرار الجنوب.

التعليق:
يستمر العدوان، وتمتد معه حفلة التبرير التي يتصدّرها اليوم من يتحدّث - رسميّاً وغير رسمي - عن اقتراب اتفاق أمني مع من غدر بالأنبياء، وكذب الرسل، وسفك الدماء.

هذه ليست نازلة طارئة، ولا ظرفاً استثنائياً كما يزعم من يريد تمرير الخطأ على الناس بثوب الضرورة. فمنذ فرار بشار أسد، والسيادة السورية تُنتهك جهاراً نهاراً: خروقات يهود، وإنزالات للتحالف، وتدخلات للبعيد والقريب... ثم يخرج من يحدثك عن اتفاق أمني!

الطرف الآخر لا يموّه حقيقة موقفه فهو يعلن أنه لن ينسحب، ولن يسمح بتسليح أحد، وأنه بلغ طريقاً مسدوداً. هو يصرّح بحقيقته كما وصفه ربّنا بأنهم قوم ينقضون العهود، غادرون قتلة، لا يريدون لنا خيراً. أمّا نحن، فنغطي الشمس بغربال، ونبحث عن مخارج شرعية لحالة باطلة أصلاً!

ما هكذا تُصان السيادة، ولا هكذا يُلجم المعتدي، لقد آن أوان الموقف الحقّ. فهؤلاء لا ينفع معهم إلّا البارود، ولا يردّ عدوانهم إلّا قوة تأتيهم من فوق. وعينهم لا يواجهها إلّا مخرز. فنحن لسنا قوماً بلا عدة ولا رجال؛ إنما طُلب منا ما نستطيع، وتكفّل الله بالنتائج.

لقد ثبت بالدليل القاطع أن مواجهة يهود لا تكون إلا بسلطان تقيمه الأمة على كتاب الله وسنة رسوله، حاكم شديد البأس، يحسم قبل أن يشرح، ويزجّ بالجيش إلى ساحات الوغى قبل أن يكتب بياناً. هذا وحده هو ما يعرفه العدو وما يخشاه.

لقد تطاولت يهود، وطفح الكيل، وبلغ السيل الزبى، فمتى تتحرك الجحافل لردّ غيّهم وقطع دابرهم؟

إنه لقريب، نعم، قريب، فهذا وعد الله سبحانه لعبادٍ له أولي بأس شديد يجوسون خلال الديار، وعدٌ محكم، وميعاده آتٍ، وإنا له منتظرون.

---------
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبدو الدلّي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

576457028 122150793098719924 5885022678575244586 n

 

 


خبر وتعليق:
التحالف الدولي... تحالف الدم بين وعود السلام وواقع المجازر!


الخبر:
أكدت مصادر صحفية متقاطعة أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيزور العاصمة الأمريكية واشنطن في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، بدعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في زيارة وُصفت بالتاريخية، كونها الأولى لرئيس سوري إلى الولايات المتحدة منذ الاستقلال عام 1946.

وأوضحت المصادر أن السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توماس براك، أكد لمجموعة من الصحفيين صحة الزيارة، مشيراً إلى أن أحمد الشرع سيلتقي الرئيس ترامب لتوقيع اتفاقية انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، وبحث خطوات لاحقة تتعلق بالملف الأمني السوري والعقوبات الأمريكية.

وجاء هذا التأكيد بعد ساعات من كلمة براك في "حوار المنامة 2025"، التي عرض فيها ملامح السياسة الأمريكية الجديدة في بلاد الشام، حيث قدّم رؤية وصفتها وسائل الإعلام الأمريكية بأنها "إعلان عن تحول استراتيجي" في مقاربة واشنطن تجاه المنطقة.

التعليق:
لن نتحدث هنا عن كلام ترامب عن الجرأة السياسية في اتخاذ القرارات، فهو لا يواجه تبعاتها كما يواجهها الآخرون، ولن نعيد سرد السياسات الأمريكية المتناقضة في سوريا، من زمن روبرت فورد إلى اليوم.

فقد كانت واشنطن ترفع شعار إصلاح النظام في الوقت الذي تحمي فيه رأسه، وتؤكد أنها لا تسعى لتغييره، بل إلى تهذيبه! هذا التناقض ليس من الكاتب، بل هو جوهر السياسة الأمريكية الجريئة التي تجمع بين التصريح ونقيضه في لحظة واحدة.

وما يثبت ذلك هو حجم التناقضات التي تتكرر في تصريحات المبعوثين الأمريكيين، من توماس براك وغيره، إذ تكفي متابعة تصريحاتهم ليدرك المرء أن ما نكتبه ليس مبالغة، بل هو توصيف دقيق لسياسة متقلبة لا تعرف الثبات.

وبالحديث عن التحالف الدولي، لا يخفى على المتابع أن الهدف المعلن "محاربة تنظيم الدولة" لم يكن سوى غطاء للعمليات العسكرية التي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وارتكاب مجازر عديدة في مناطق سورية متعددة. هذه الأحداث وثقتها تقارير عدة وشهادات منظمات حقوق الإنسان ووسائل إعلام محلية ودولية، كما أظهرت الصور والبيانات الرسمية الفارق الكبير بين الأهداف المعلنة وواقع النتائج.

"في أقل من 24 ساعة قتل 3000 مسلم على أيدي قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، صور صادمة وجثث متفحمة متكدسة فوق بعضها، والمليشيات الكردية تمنع الاتصالات والصحفيين ووسائل الإعلام عن تغطية المذبحة. جثث النساء والعواجيز والأطفال في الشوارع متفحمة بعد ملحمة بكى لها الحجر قبل البشر. والأمة في سبات ومعظم وسائل الإعلام تعتم على المجزرة، أكثر من 650 امرأة و920 طفل و1400 رجل تم تشريدهم وحصارهم ثم قتلهم وحرقهم بالقنابل الفسفورية والأسلحة المحرمة دولياً. فارتكب الغرب جريمة من أبشع جرائم التاريخ بدعوى مكافحة الإرهاب، فإن لم تكن هذه المذبحة الإرهاب بعينه فكيف يكون الإرهاب؟" (الجزيرة نت، 2019/03/25)

كما أظهرت تقارير أخرى:
في 19 تموز/يوليو 2016، ارتكبت قوات التحالف مجزرة في قرية التوخار بريف حلب، راح ضحيتها 106 مدنيين بينهم 68 طفلاً و29 امرأة، إثر غارات جوية.

في 2017، تسبب هجوم دعمته الولايات المتحدة لطرد تنظيم الدولة من مدينة الرقة بمقتل أكثر من 1600 مدني، وفق تقرير منظمة العفو الدولية، وهو رقم أعلى عشر مرات من الرقم المعلن رسمياً.

توثّق الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 550 مدنياً منذ نهاية العام الماضي حتى نهاية العام الحالي على يد التحالف الدولي، معظمهم في مناطق مدنية دون وجود أهداف عسكرية.

هذه الأرقام جزء من سجل طويل من المجازر التي طالت آلاف المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال، ما يجعل من التحالف الدولي بحق تحالف دم، بعيداً عن شعارات محاربة الإرهاب، وموضحاً بجلاء التناقض بين الوعود وواقع المجازر.

هذه بعض مجازر التحالف الدولي في سوريا، حيث راح فيها آلاف من المدنيين. جرح عميق لا يمكن تجاوزه، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف. فبعد أن وُصِفَ التحالف بأنه يسعى لمحاربة تنظيم الدولة، نجد أن الهدف الأهم له كان هو الإبقاء على النظام المجرم، واستهداف الفصائل المجاهدة، واستبدال فصائل متواطئة معه بها، ووُصف المتعاونون مع التحالف بالعملاء، وفقاً لما ذُكر في تصريحات سابقة لكم يا سادة.

إلى أين المسير بعد كل هذه الأحداث؟ إن دولاً تتقاتل من أجل جرعة ماء أو بئر غاز، وتُشن الحروب لأجل ترسيم حدود، فكيف يكون موقفنا بعد كل هذه المجازر وأنهار الدماء؟

هل ضاعت البوصلة؟ إن السير خلف هذه السياسات قد تكون نهايته خراباً وخزياً في الدنيا وعذاباً شديداً في الآخرة، وأنتم تعلمون ذلك، نذكركم عسى أن تتذكروا وتعودوا.

======
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبدو الدلّي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

549549799 122145591752719924 2455178077968293331 n

 

خبر وتعليق:
قمة العجز.. بيانات بلا فعل أمام العدوان!


الخبر:
أدانت القمة العربية والإسلامية الطارئة في الدوحة عدوان يهود على قطر، ودعت إلى تحرك دولي عاجل. وأكّد البيان الختامي للقمة، أنّ هذا العدوان، وما رافقه من ممارسات عدوانية تشمل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والحصار، يشكل تهديداً خطيراً لفرص تحقيق السلام والتعايش في المنطقة.

وشدّد القادة المشاركون على تضامنهم المطلق مع قطر ودعمهم لكلّ الخطوات والإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها واستقرارها، معتبرين أنّ الاعتداء على دولة تلعب دور الوسيط الرئيسي في جهود وقف إطلاق النار في غزة يمثل تصعيداً خطيراً وعرقلة مباشرة لمساعي الوساطة وصنع السلام الدولية.

التعليق:
منذ هدم الخلافة تغيّر حال الأمة تغيراً جذرياً، ليس على مستوى المعيشة فحسب، ولا على مستوى العلاقات بين الدول، بل تغيّر حتى أسلوب التعامل مع القضايا الإسلامية الطارئة. ففي سنوات ماضية، كانت ردود الفعل تحمل من العزة والكرامة ما يُرهب الأعداء، حتى إن الأمم كانت تخشى بأس المسلمين، ولم يكن المسلمون يسكتون عن مظلمة ولو كانوا في أضعف أحوالهم.

كان أي اعتداء يُرتكب على مسلم يحرك جيوشاً جرارة، لأن المفهوم آنذاك كان واضحاً؛ حرب المسلمين واحدة وسلمهم واحد، وعليه كان السلوك.

واليوم نقف على نقيض ذلك فقد أصبحنا منخفضي الظهر، والجميع يسعى لأن يمتطينا! لقد انكشف ضعف ردّة فعلنا تجاه التعديات؛ فالقمة لم تأتِ إلا ببيان استنكار، فيما مشاهد الدماء والأشلاء لم تحرّك موقفاً جدياً. بل إن المجازر وقعت والقادة مجتمعون، منهمكون في تمجيد بعضهم بعضا.

لقد اجتمعت الجوقة نفسها التي سلبت العزّة عن الأمة، وقد حُدّد سقف كلامها قبل أن تنطق، اشجبوا واستنكروا وافعلوا ما شئتم في حدود هذه المترادفات، لكن لا تتجاوزوا إلى ما يصنع الرجال. لقد جُرّب هؤلاء على مرّ عقود، فلم يقدروا على أكثر من ذلك. ورحم الله الشيخ الجليل أحمد السمري حين سمّاهم في خطبه "قمة القمامة".

إنّ العزّة لا تأتي من وكيلٍ ولا من شغّيل، بل تأتي من حرٍّ أسلم وجهه إلى الله، يعمل بما أمره الله وبنظام ارتضاه، فهي عزّة نابعة من فكرة مبدئية ربّانية، لا من أفكار مستوردة طفيلية أو علمانية دخيلة.

وما جرى وما يجري من تعدٍّ واعتداء لا يرده إلا حرّ، أما أنتم يا أصحاب الفخامة! فبعيدون كل البعد عن ذلك. وما فينا لن يرفعه إلا حاكمٌ يحكم بأمر الله؛ خليفة راشد على منهاج النبوة، يقود الجيوش، يكسر الدروع، ويضع المعتدين تحت سلطان الحق، وإن ذلك لقريبٌ بإذن الله تعالى.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبدو الدلّي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

557443343 122147316548719924 2901131192905157649 n 1

 

خبر وتعليق:
علاقات مع روسيا الحاقـ ـدة!! ما بال القوم؟!


الخبر:
وصل وفد رسمي من وزارة الدفاع السورية، برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان، إلى العاصمة الروسية #موسكو، حيث كان في استقباله نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكيروف. وتندرج هذه الزيارة ضمن جهود تطوير آليات التنسيق بين وزارتي الدفاع في البلدين وتعزيز التعاون العسكري المشترك.

تأتي هذه الزيارة بعد أسابيع قليلة من زيارة هامة إلى موسكو في نهاية تموز/يوليو الماضي، شارك فيها وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، حيث عقدا سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين الروس. وقد شهدت تلك الزيارة مباحثات موسعة تناولت ملفات الاقتصاد والدفاع والسياسة وإعادة الإعمار.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك في دمشق مع وزير الخارجية السوري، شدّد نوفاك على أن المرحلة المقبلة تمثل "فتح صفحة جديدة" بين البلدين، وأن التعاون المستقبلي سيقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. كما أوضح أن الوفد الروسي الذي وصل إلى #دمشق مؤخراً ضم وزراء ومسؤولين عسكريين ودبلوماسيين لإجراء مباحثات موسعة شملت ملفات حيوية، أبرزها الاقتصاد والدفاع والسياسة.

التعليق:
نعيد ونذكّر بواقع روسيا، لأنه من الواضح أن النسيان قد حلّ على أذهان الكثيرين! ففي مثل هذه الأيام، وتحديداً بتاريخ 30/9/2015، بدأ التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا إلى جانب النظام وضد الثورة. ومنذ تلك المرحلة، أصبح للقتل لون مختلف، ولرائحة الدماء طعم آخر، وتغيرت حتى ملامح البلاد. كيف لا وروسيا جاءت بكل ثقلها لتقف مع الأسد المجرم وتقتل فينا كما تشاء، بلا رادع ولا مانع، بل بدعم وتغطية سياسية وعسكرية.

روسيا الحاقدة قتلت الكثير الكثير من أبنائنا، ودمّرت الكثير الكثير من بلادنا. روسيا سوتشي، وروسيا أستانة، وروسيا المكائد والحقد والإجرام... روسيا مجزرة بداما في ريف إدلب الغربي، روسيا مجزرة الحمامة في ريف جسر الشغور، روسيا مجزرة عين شيب... روسيا التي قتلت من أهلنا 4073 مدنياً، وجرحت 8431، نتيجة 5751 هجوماً شنته على حاضنة الثورة.

هذه هي روسيا يا سادة، التي تدخلت بعدما عجزت إيران القاتلة وحزبها اللبناني عن إجهاض الثورة، فجاءت لتضع قدميها من حديد حتى لا يسقط عميل أمريكا في المنطقة. فإلى أين المسير يا سادة؟ هل أخطأت البوصلة وجهتها؟!!

أولستم أصحاب الخنادق التي صبّت الطائرات الروسية حممها فوقها؟! أليس أنتم من اشتبك مرات ومرات، وقتلتم منهم وقتلوا منكم، وقتلونا وقتلوا أهلنا عندما عجزوا عن كسر خطوطكم؟!

لم يكن شعار إنهاء نفوذ بلاد الغرب عن أرضنا شعاراً غريباً؛ فالناس منذ سنوات أدركت خطر الدول ومشاريعها وأعمالها، فرفعته ونادت به في حلّها وترحالها. فكيف نعمل اليوم على تثبيت هذا النفوذ من خلال لقاءات مع هؤلاء؟! هؤلاء هم أول من يجب أن تُقتلع جذورهم من بلادنا، وأول من يجب أن نقطع أي علاقة بهم، خاصة بعد أن رأينا حجم الجرح الذي أوجدوه في أجسادنا. لقد مزّقوا جلود أبنائنا، فإلى أين أنتم ذاهبون؟!!

إنه لخطأ سياسي جسيم أن تُقام علاقات مع من ارتكب المجازر بحقك؛ فهذا يقلّل من قدرك أمامه، ويُضعف وزنك، ويهز صورتك في عيونهم.

كيف لا، وهو ينظر إليك على أنك الضحية التي قتلها وشرّدها، ثم يراك تجلس معه على طاولة واحدة! لا تقل لي، إن العلاقات هكذا تُدار، وإن الحرب انتهت، وإننا في مرحلة جديدة، وإنه لا بد من الانفتاح على العالم! أقول لك: من ينسى ماضيه فلن يصنع شيئاً في حاضره، ولن ينطلق إلى مستقبله. فمن لا قديم له، لن يكون له جديد.

هل بعد كل ما ذكرناه من أفعال روسيا ومكائدها وخياناتها، نقول: "عفا الله عما سلف"؟! هل ما جرى بيننا وبينها كان مجرد مشكلة في حارة؟! لقد كانت دماء وأشلاء وتاريخاً مكتوباً بالدم. كان تاريخاً أسود سطّرته روسيا ضدنا وضد ثورتنا. فلا تجاوز عنه، ولا قيمة لأي فكرة تتحدث عن علاقة مع مجرم وقاتل وظهير للسفاح.

هذا منزلق خطير، وخطوة كارثية، وفعل يجرّ ما يجرّ. فخذوها نصيحة وتذكرة: "إن عدو جدك ما يودك". من قتلك لن يكون صديقاً لك ولا نصيراً ولا ظهيراً. فلنحذر أن نكون كحال مجير أم عامر، فنلقى ما لقيه!

---------
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبدو الدلّي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

 

540887215 122143627736719924 2669769773809165413 n

 

 

الخبر:
جدّدت وزارة العدل السورية موقفها الثابت تجاه ملف المختفين قسرياً، معتبرةً أن هذه القضية تمثّل أولوية وطنية عاجلة تستدعي تحرّكاً جادّاً. جاء ذلك في بيان أصدرته الوزارة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع المفقودين والمختفين قسرياً.

وزير العدل، مظهر الويس، وصف القضية بأنها من أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام المخلوع بشار الأسد، مؤكّداً أنها ذات أبعاد إنسانية عميقة لا يمكن التغافل عنها. كما شدّد على التزام الوزارة بالكشف عن مصير المفقودين، ومحاسبة المتورطين، واتخاذ إجراءات قانونية تضمن جبر الضرر وتخفيف معاناة عائلات الضحايا، مضيفاً أن عملية الإصلاح المؤسسي جارية لتعزيز قدرة الوزارة على معالجة هذه الملفات ضمن إطار سيادة القانون والعدالة الانتقالية، وبالتنسيق مع المؤسسات الوطنية المعنية، وعلى رأسها الهيئة الوطنية للمفقودين.

التعليق:
على مدى عقود، شكّل ملف المختفين قسرياً عقدةً خانقة لنظام آل أسد، وكان هذا الملف من أكثر القضايا إحراجاً له في المحافل والمواقف الدولية. بل كان أحد أبرز أسباب الاحتقان الشعبي الذي فجّر ثورةً عارمة استمرت أكثر من عقدٍ من الزمن. في كل مظاهرة، كان أهل الثورة يهتفون بأسماء أبنائهم المغيّبين؛ وفي كل وقفة، كانوا يرفعون صورهم مطالبين بكشف مصيرهم والإفراج عنهم. لقد كان هذا الملف وقوداً إضافياً يغذّي جذوة الثورة.

واليوم، وأنت يا حضرة الوزير قد ذقت مرارة السجون ورأيت أفعال الظالمين، فاحذر أن تسلك المسار نفسه أو تكون سبباً في فتح باب جديد من أبواب المظلومية. إن ملف معتقلي الرأي في إدلب ملفّ كبير وخطير، فبأي ذنب يُغيَّب الدعاة والمجاهدون والشباب عن أهليهم؟! أهو لمجرّد مطالبتهم بتحرير القرار السياسي والعسكري، وهو المطلب الذي أقررتم به مراراً في المجالس؟ أم لأنهم دعوا لفتح الجبهات وتحرير البلاد؟! وهل هذه تُعدّ جريمةً خطيرة تستوجب اقتحام البيوت واعتقال أصحابها في مشاهد لا تختلف عمّا كان يفعله النظام الذي ثار عليه الناس؟!

لقد أصبح لزاماً عليكم اليوم أن تطووا هذا الملف، وأن تضعوا حداً لسياسة الإخفاء القسري في إدلب، قبل أن تتحدثوا عن جرائم من سكنتم في مساكنهم ورأيتم بأعينكم كيف قصم الله ظهورهم وضرب بهم الأمثال. فالمؤلم أن نرى وساطات تُخرج شخصيات ارتبطت بعلاقات مع يهود، بينما يظل الأحرار الأطهار خلف القضبان! والمستفز أن يُقال لمن قتلنا ودمّر بيوتنا وهتك أعراضنا: "اذهب فأنت طليق"! أيّ منطق هذا؟!

الأدهى أن يخرج بعضهم في تسجيلات مصوّرة يتفاخر بأنه أطلق العشرات من ضباط المخابرات لأنهم "صالَحوا"! علامَ صالحوا؟! أكان الخلاف بينهم وبين الشعب مجرّد خلاف على مال أو أرض؟! لقد كان صراعاً على الدين والكرامة والدماء، فلا يُختزل بهذه التسويات المريبة.

لن أخوض في العبارات والمصطلحات التي قيلت ونبذتها سابقاً باعتبارها "جاهلية"، لكني أكتفي بالقول: أطلقوا سراح الأحرار الأطهار، الدعاة والمجاهدين المغيّبين قسراً في سجون إدلب، وبيّضوا الصفحة، واعتبروا بمن سبقكم ممّن جرى عليهم قدر الله. إن في ذلك لعبرةً وذكرى.

--------
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبدو الدلّي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا