
أثبتت أحداث غز.ة وطو.فان الأق.صى وأحداث أكتو.بر وما كشفته من حقيقة القوى العظمى، حقائق لا يمكن تجاهلها، ولا يمكن للتاريخ أن يتجاوزها:
* إن المواجهة المباشرة (أو غير المباشرة) التي قادتها أمر.يكا مؤخراً، لم تكن مجرد صراع عسكر.ي، بل كانت "المختبر" الذي كشف حجم الوهن الأم.ريكي وأسقط ورقة التوت عن القوة التي "لا تُقهر". لقد تجلى عوار هذه القو.ى العظمى وهي تقف عاجزة، ليس فقط عن تحقيق أهدافها المرسومة، بل عن حماية صورتها الذهنية التي أنفقت عقوداً من البروباجندا لتثبيتها في وعي الشعوب.
* وهمُ القوة وصدمة الواقع:
أوضحت المعا.رك الأخيرة أن "الهيبة" لم تكن سوى وهمٍ نفسي عملت وا.شنطن على ترسيخه في أذهاننا؛ فاليوم نرى هذه القوى "تتبهدل" ميدانياً وسياسياً، وتتعثر أمام إرادة لا تملك عشر معشار ترسانتها. لقد أثبت الواقع أن هذه القوة "ضعيفة وهزيلة" فكيف إذا اصطدمت بجدار مبدئي!
وما كان يُخيفنا بالأمس، بات اليوم مادة للتحليل حول "العجز الاستر.اتيجي" الأمر.يكي.
* ما بعد غز.ة: الانعطافة الكبرى:
يوماً بعد يوم، يتأكد لنا أن عالم ما بعد "أكتو.بر غز.ة" يختلف جذرياً عما قبله. لقد أُغلق باب التاريخ القديم، وفُتح زمن جديد سقطت فيه فكرة "البعبع" الذي لا يهزم. غز.ة لم تكسر الحصا.ر فحسب، بل كَسرت القيود النفسية التي كبلت المنطقة لسنوات، وأثبتت أن القوة المادية، مهما بلغت، تظل قاصرة أمام "القائد المبادر" الذي ينطلق من عقيد.ة ومبد.أ، لا من حسابات الربح والخسارة العابرة.
* بين الد.ولة "المبد.ئية" والدو.لة "الطارئة":
يكمن جوهر الصر.اع هنا في طبيعة الكيا.نات؛ فالد.ول "الطار.ئة" التي تفتقد للجذور والمبا.دئ تظل حبيسة رد الفعل والد.فاع، بينما الدول والتكتلات "المبد.ئية" هي الوحيدة القادرة على قلب الطاولة وتغيير قواعد اللعبة.
إن ما تحتاجه المنطقة اليوم ليس مجرد صمو.د، بل تحويل هذا الصمو.د إلى ضر.بات استراتيجية تُنهي أسطو.رة "القو.ة الهزيلة" للأبد.
الخلاصة: إن ما قبل غز.ة وطو.فان الأ.قصى قد انتهى، ومن يظن أن "البعبع" ما زال مخيفاً، فهو يقرأ من كتابٍ قديم أُحرقت صفحاته في أزقة غز.ة وعلى أسوار اليقين الجد.يد.
كتبه للمكتب الإعلامي لحز.ب التح.رير في ول.اية سوريا
عبدو الدلّي
عضو المكتب الإعلامي لحز.ب التحر.ير في ولا.ية سوريا
