press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

21

 

 



الحدث:
وسط حالة من الغليان والاحتقان والغضب، ضجت وسائل التواصل والإعلام منذ أيام بخبر استشهاد الشاب محمد غميرة، نتيجة تعرضه للتعذيب في مخفر الحفة بمحافظة اللاذقية.

الميزان:
حادثة خطيرة تُعَدُّ مؤشراً أخطر ينذر بما بعده، بعد ثورة قامت ضد الظلم والطغيان وقدمت ملايين الشهداء والمهجرين من أجل أن ينعم الناس بالعدل والكرامة والأمان تحت ظل الإسلام.
إن ما حدث، وأمثاله من الحوادث التي تكررت، هي نتيجة حتمية للسياسة التي اتبعتها الإدارة الانتقالية في دمشق، وذلك أنها:
أولاً، أقصت الإسلام عن الحكم، وأبقت على الدستور والقوانين الوضعية التي لا ترفع ظلماً ولا تحقق عدلاً. فالعدل الذي ينشده أهل الشام والذي ضحوا من أجله هو العيش في ظلّ نظام الإسلام، ففيه وحده يتحقق عزهم وتُضمن حقوقهم وكرامتهم.
ثانياً، تخلت الإدارة الجديدة في دمشق عن سندها الطبيعي وهو الحاضنة الثورية الصادقة، واعتمدت كليا على السند الخارجي، وهو دعم الدول المتآمرة علينا، والتي لا تسعى إلا لتحقيق مصالحها وضرب كل توجه إسلامي ونَفَسٍ ثوري عند أهل الشام، وهذه الدول أيضا تريد فرض تصوّرها ومخططاتها لسوريا الجديدة، وفق ما تراه يحقق سيطرتها وهيمنتها الدائمة على سوريا. لذلك نراها تحمي ما يسمى "الأقليات"، وتسعى لدمج قواتها الانفصالية مع الجيش السوري، كما حصل مع قوات "قسد" وكما سيحصل مع قوات "الهجري" عملاء يهود.
وما يحصل من حرص الإدارة الجديدة على تنفيذ مطالب وتوجيهات أمريكا عملياً على الأرض هو أمرٌ خطير جداً، لأنه يضرب العلاقة بين الإدارة الانتقالية وبين الحاضنة الثورية الصادقة، ما يزيد من الفصل والتباعد ويرفع درجة التوتر. ويظهرُ ذلك جلياً في اختلاف تعامل هذه الإدارة مع أهل الثورة، حيث يتم تهميشهم وظلمهم والتطاول عليهم، في الوقت الذي تختلف فيه المعاملة مع جماعة "قسد" و"الهجري" والفلول، الذين اعتلى كثير منهم مناصب حساسة هذه بعض نتائجها التي نكتوي بها، وهم الذين يتم غض الطرف عن جرائمهم وتجاوزاتهم بذريعة المحافظة على "السلم الأهلي" و "الأمن المجتمعي" الذي تلوكه ألسنة ساسة أمريكا!
إن الحاضنة الثورية الصادقة هي السند الحقيقي الذي يجب أن نحافظ عليه، ونعمل من أجله، فهي من حمتنا وستحمينا وقت الشدائد بإذن الله، أما الذي يعتمد على دعم أمريكا ويثق بوعودها وبحمايتها فهو كمن يثق بوعد الشيطان وأمنياته..
فهل يتعظ أصحاب القرار قبل فوات الأوان!

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
أ‌. علي مصطفى البكري
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا