
ما هو مفهوم الحياد!
عندما يرى شاب جريمة قتل ويعرف القاتل ولكنه يرفض الشهادة بدعوى أنه يريد أن يقف على الحياد، فإنه في الحقيقة يقف مع القاتل ضد أهل المقتول، يقف مع الجهة الظالمة ضد الجهة المظلومة.
وكذلك في التدافع بين الحق والباطل وبين الحقيقة والكذب لا يوجد منطقة في الوسط، فإما أن تكون في صفّ أهل الحق وإما أن تكون في صفّ أهل الباطل، سواء أردت ذلك أم لم ترد فهذا هو واقع الحال.
واليوم ما تشهده أمتنا من تكالب أعداء الله عليها يحتاج وقفة تأمّلٍ للواقعة السابقة من شباب المسلمين، هل يجوز أن نكون على الحياد؟!
أليس الواجب اليوم أن ندرك حجم المسؤولية التي أوكلت إلينا لنصرة دين الله وإيصال رسالة الإسلام؟!
أليس الصمت والخوف والوقوف في المنتصف يجعلنا، بوعي أو غير وعي، نخدم أعداء أمتنا ونزيد قوتهم ونزيد في ضعف أمتنا؟!
نعم، المسؤولية عظيمة ولكن إيماننا بالله يكفينا لتحّمل الأعباء والنهضة بأمتنا من جديد، فنحن بإذن الله أمة الخير التي قال الله تعالى عنها: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، ونحن نعلم أن من يتوكل على الله تعالى لا يخيب سعيه، وأن العمل لنصرة دين الله هو من السعي الذي يتطلب منّا الصبر: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ .
فإن ثمرة الصبر نصرٌ عظيمٌ بإذن الله، ونسأل الله أن يعجّل لنا بقيام دولة الإسلام، خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة، وأن يجعلنا من جنودها وشهودها.
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
علي معاز
