
بات مشهداً معتاداً أن تتوغل قوات يهود في الجنوب السوري، وأن تقيم الحواجز وتختطف المارة وتستجوبهم، وبتنا ننام ونصحو على أصداء هذه الأخبار، من تجاوزات وتسلل لقوات يهود ودوريات وحواجز طيارة وغيرها..
وهذا يدل على أن هذه القوات تشعر بالأمان أثناء التحرك في هذه المنطقة، ومن البديهي أن يكون هناك تنسيق بين كيان يهود وقوات الأندوف التابعة للأمم المتحدة، المكلفة بمراقبة المنطقة وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة في منطقة نزع السلاح المتفق عليها في عام 1974م.
وفعلا من أمن العقاب أساء الأدب، فلو كانت هذه قوات الاحتلال تعلم أنها ستواجه مقاومة شديدة أو رداً حاسماً لما تمادت في غيها بل لأحست بالرعب داخل حدود وكْرها الذي اقترب زواله بإذن الله، فالمعركة المصيرية الحقيقية التي سيعقبها تحرير بيت المقدس قادمة بإذن الله لا محالة، إنها المعركة التي سيشترك فيها الحجر والشجر، كما أخبرنا سيد البشر صلى الله عليه وسلم عندما قال: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقاتِلُوا اليَهُودَ، حتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وراءَهُ اليَهُودِيُّ: يا مُسْلِمُ، هذا يَهُودِيٌّ وَرائي فاقْتُلْهُ».
وهذه المعركة المصيرية التي سيعقبها زوال كيان يهود الغاصب قادمة بإذن الله عز وجل.
قال تعالى: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا).
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمد الحمصي
