press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

7



لسنوات طويلة حجزت تركيا مياه الفرات في سلسلة سدود ضخمة. ورغم كثرة مناشدات الأهالي لها في سوريا والعراق لفتح المياه فإنها لم تفعل،
ورغم أن نهر الفرات صارت رائحته تعافها النفوس ومياهه تكاد تكون غير صالحة للشرب، مع كل هذا فإن الحكومة التركية لم تفتح سدودها.
ورغم تضرر المزارعين من شح المياه ونقصها في سوريا والعراق، لم تستجب حكومة تركيا لمناشدات المسلمين بفتح بعض بوابات سدودها،
وهذا يظهر بجلاء غياب السياسة المائية المشتركة، كما يؤكد خطورة التفكير على أساس المصلحة القومية،
رغم أن حكومة تركيا تقول إنها تريد السير على خطا العثمانيين.
إنّ فتح السدود بكميات كبيرة لتخفيف ضغط المياه على البنية التحتية للسد بصورة مفاجئة تسبب في إغراق المحاصيل والكثير من البيوت في وادي الفرات وتضرر الناس أيما ضرر، فكانت نعمة المياه في ظل غياب عقلية الرعاية والتخطيط المسبق سببا فيما حصل من أضرار كبيرة كما حصل، ليصبح الحال كما قال المثل: وقع السهام ونزعهنّ أليم.

ومما زاد من معاناة الناس غياب الإجراءات العملية المسبقة لمثل هذه الظروف الطبيعية الطارئة، فالحكومة اكتفت بدايةً بتحذير الناس من الفيضان، ولم تقم مثلا بوضع سواتر ترابية للأماكن المنخفضة وتجهيز قنوات سريعة لتصب المياه في البادية الواسعة.
والإجراءت اللاحقة كانت محاولة لمعالجة بعض أعراض المشكلة ولكن بعد أن حصلت معاناة الناس وخسائرها الكبيرة كما قال الشاعر:
ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتلّ بالماء.
وكل هذا كما قلنا لأنه غابت المفاهيم الشرعية، وتغلب مفهوم المصلحة، فغاب مفهوم الرعاية، وصار المواطن هو آخر اهتمامات الحكومات.
وما حدث من ضرر للفلاحين وغرق للمنازل يحمل جريرته كل مسؤول أهمل واجباته الشرعية، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمود الشامي