
إن ما ظهر من ملفات إبستين أمر طبيعي لحضارة الشذوذ البشري، وهي جزء مصغر للحضارة الغربية التي استعبدت البشرية بعد سقوط دولة الخلافة الإسلامية، هذه الحضارة الغربية التي تنظر للبشر على أنهم عبيد عند ساسة الغرب لا بشر ذوي كرامة، هذه الحضارة التي نهبت خيرات الشعوب وأشعلت الحروب وقتلت الأطفال في العراق والشام وغزة وفي كل بقاع الأرض، الحضارة الغربية التي سقطت تحت أقدام الأمهات المكلومات في الشام والعراق وأفغانستان وغزة، الحضارة التي خُدِع بها كثير من أبناء المسلمين بحجة التقدم والازدهار الاقتصادي والعمران ...
وإن الأمر المحزن بل الجلل أن يتم استقبال هؤلاء الساسة في بلاد المسلمين وتفتح لهم المجالس وكأنهم قادات عظماء.
لن يصلح حال البشرية إلا بعودة حكم الإسلام، الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، والتي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحكم الإسلام رحمة للعالمين، وكما قال ربعي بن عامر لرستم قائد الفرس: "لقد ابتعثنا اللهُ لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة". وعسى أن يكون قريبا.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمود النعسان
