
تتوالى الأخبار عن إطلاق سراح أزلام النظام البائد القَتَلة دفعة تلو الأخرى، ونتفاجأ أيضاً بتزامن ذلك مع محاكمة من صدع بالحق وأنكر المؤامرات وطالب بفتح الجبهات واستعادة القرار ورفض التطبيع بأحكام قاسية ظالمة تصل إلى عشر سنوات سجن، وهم الذين اعتقلوا قبل سقوط النظام المجرم فحرموا من الفرح بهذا الانتصار الذي سعوا له طويلاً هم وإخوانه الثائرون من المجاهدين.
إن هذه الأخبار والقرارات هي مؤشر خطير لمرحلة قادمة، فهي تعني التخلي عن ثوابت الثورة والانقلاب عليها. والتغافل عن الخطر المحدق بأهل الشام وبتضحياتهم.
لذلك وجب علينا التنبه لما يجري، فالأمر خطير ويترتب عليه تضييع 14 سنة من التضحيات والدماء. فالأمر جد لا هزل، فخلاص الثورة يكون بالمحافظة على ثوابتها التي خرجت لأجلها، وهي إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه ومؤسساته الأمنية والعسكرية ومحاسبتهم وعدم الاكتفاء بفرار رأس النظام، وقطع يد الغرب الكافر عن البلاد، وتحكيم الإسلام.
وعليه، فإن هذه الأحكام التي صدرت بحق معتقلي الرأي في إدلب هي أحكام جائرة تغضب الله وتثلج صدور أعدائه، كما أن العفو عن أكابر المجرمين ينذر بخطر عظيم، فهل يرضي هذا من جاد وصبر وضحى بدماء مليوني شهيد!
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
إبراهيم معاز
