press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

WhatsApp_Image_2026-08-10_at_1.59.32_AM.jpeg

 
الإسلام ليس مجرد شعائر تعبدية تُقام في المساجد، بل هو نظام شامل يستغرق كل شؤون الحياة، ورسالة تحريرية تتطلب كيانًا سياسيًا يحملها إلى العالم.
فالعبودية لله في التصور الإسلامي مفهوم كلي ينظم حركة الإنسان في السياسة، والاقتصاد، والاجتماع، وعلاقاته كافة. والخضوع لغير تشريع الله في أي شأن هو خدش في حقيقة هذه العبودية، لقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
إن إدراك هذه العبودية الشاملة يفرض على المسلمين مسؤولية حمل الإسلام للغير، فالغاية هي إنقاذ البشرية وتنقيتها من التبعية للأنظمة الوضعية القاصرة، ونقلهم —كما قال الصحابي ربعي بن عامر— "نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة".
إن تحويل الإسلام من فكرة مدونة إلى واقع ملموس يُرى، لا يكون إلا عبر دو.لة الإسلام، فالأفكار بلا سلطان يحميها ويطبقها تبقى عاجزة عن التغيير، وهذا هو النهج العملي للنبي ﷺ الذي استمر في الدعوة في مكة، حتى أقام الدولة في المدينة المنورة لتكون الأداة الشر.عية لتطبيق الأحكام في الداخل، وحمل الدعوة ونشرها في الخارج.
وأخيراً فإن العبودية الحقيقية، وحمل الدعوة، وإقامة الدولة، ثلاث ركائز متلازمة؛ فالإسلام دين قيادة وحياة، والدولة هي وسيلته التنفيذية لتمكين شرع الله وتحرير الإنسان من التبعية للإنسان وأهوائه.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
منير ناصر