press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

9



إن القرآن الكريم والسنة النبوية مشاعل من نور، تهدي الناس إلى الحق. وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم ينظرون إلى الشريعة الإسلامية على أنها العلاج الشافي، من عند الخالق المدبر، للمشاكل التي يواجهونها في حياتهم، فكانوا لايتوانون عن تطبيقها، محبة لله ورسوله وخوفاً من غضب الله وطمعاً في جنته..
وكانوا يسارعون للالتزام التام بأوامر الله سبحانه في المنشط والمكره، في العسر واليسر، خفافاً وثقالاً..
فعندما وصلهم خبر تحريم الخمر، كانت الكؤوس قريبة من أفواههم فأنزلوها، بل إن بعضهم كان الخمر في جوفه فقام بالتقيء لإخراجه.
وعندما وصلهم خبر تحويل القبلة، اتجهوا نحو البيت الحرام على الفور وهم في صلاتهم.
وكانوا يُرغمون أنوفهم لأمر ربهم حتى في مسائلهم الشخصية.
روى البخاري أن معقل بن يسار رضي الله عنه: زوّجَ أختاً له، فطلقها زوجها، وبعد انقضاء عدتها جاء يخطبها من جديد،
فغضب معقل وعاتب الرجل قائلاً: زوجتك وأكرمتك فطلقتها، والآن جئت تخطبها، لا والله لاتعود إليك أبداً.
فنزل قوله تعالى: (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف).
فدعا رسول الله معقلاً فتلا عليه الآية، فما كان منه إلا أن قال: "رَغِم أنفي لأمر ربي" الآن أفعل يارسول الله.

وهناك مواقف كثيرة أكثر من أن تعد وتحصى.
فيا من تحبون الله ورسوله، وتطمعون في جنة عرضها السموات والأرض، وتخافون يوماً عبوساً قمطريراً، سارعوا للالتزام الفوري بأمر الله سبحانه وتعالى وتحكيم شريعة الله في الأرض.
(ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
عبداللطيف الحريري