
إن كل العملاء، من حكام وغيرهم، مرورًا بحافظ وابنه، وعبد الناصر، ومبارك، و«قسد» وعصابتها، وغيرهم من الأدوات؛ كلهم كانوا يقدمون الطاعة والولاء ليبقوا على كراسيهم المعوجة، ملتحفين بغطاء أمريكا، وما هم إلا أداوات مرحلة، تطول أو تقصر، وعندما ينتهي دورها ترى نفسها بلا غطاء، في العراء.
وما قضية قسد التي استثمرتها أمريكا على مدار السنين، إلا شاهد ودليل. فلم تكن «قسد» يومًا تمثل المسلمين الكرد، كما لم يكن حزب البعث يمثل المسلمين في سوريا.
فعلى المسلمين الكرد التبرؤ منها، والعودة إلى أصلهم ومحيطهم، ألا وهو الإسلام.
وعلينا جميعًا، كمسلمين، أن ندرك أننا في ميزان دول الاستعمار رقم لا قيمة له؛ فإذا تغيّرت المصالح رمتك تلك الدول إلى مزابل التاريخ.
وعلى أهل الشام، وهم في مرحلة خطيرة ومفترق طرق، أن يعلموا أن غطاء أمريكا لا يقي حرًّا ولا بردًا، إنما هو مكر وخداع، وأن يلجؤوا إلى ركن الله الشديد، ويتوكلوا عليه في إتمام نصرهم، وتتويج تضحياتهم بتحكيم شرع ربهم؛ وبذلك يعزّ الله الإسلام وأهله، ويذلّ الكفر وأهله.
قال تعالى: ﴿ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقويّ عزيز﴾.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمود البكري
لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا
