press

ma ana balkhub 19 5 2019

أحداث في الميزان: ما أنا بالخب ولا الخب يخدعني!

الحدث:

أفادت عدة مصادر متطابقة بأن المفاوضات تدور بين روسيا وتركيا حول وقف إطلاق نار في محافظة إدلب بعد طلب الجانب الروسي ذلك.

وأوضحت المصادر أن الجانب الروسي طلب من الأتراك وقف إطلاق النار في إدلب بشرط بقاء قوات الأسد في المناطق التي سيطرت عليها، في الأيام الماضية، في ريف حماة الغربي الأمر الذي رفضته أنقرة واشترطت انسحاب النظام السوري من المناطق التي تقدم إليها أولا. (الدرر الشامية)

الميزان:

منذ أن تسلم الثالوث المجرم "إيران وروسيا والنظام التركي" مهمة القضاء على ثورة الشام المباركة وإخضاع المناطق التي سيطر عليها الثوار وإرجاعها للنظام المجرم عبر أشكال عدة من الخداع - إذ سُلمت حلب عبر خديعة درع الفرات وسلمت الغوطة وريف حمص ودرعا عبر أستانا المشؤمة ولم تبق إلا منطقة إدلب- يحاول هذا الثالوث المجرم تمرير سوتشي الذي كان ينص على تسليم الثوار لسلاحهم الثقيل والاحتفاظ بمنطقة عازلة تحمي النظام وتحول دون التفكير بإسقاطه ومن ثم فتح الطرق الرئيسية وتسيير الدوريات المشتركة عليها.

ولما كان وعي الناس في هذه المنطقة واضحا وكانوا متيقظين من هذه المؤامرة الخطيرة، فقد سعوا إلى إحباطها عبر أعمال سياسية قام بها الناس معبرين عن رفضهم لتمريرها، وهذا ما دفع بالمجرمين لأن يشنوا حملة هوجاء آثمة دمرت البلاد وشردت عشرات الآلاف من العباد فضلا عن الشهداء والمصابين. وقد استطاع النظام وحلفه المجرم أن يقضم مجموعة من البلدات في سهل الغاب ضمن سياسة خبيثة أسموْها "دبيب النمل"، ولمّا لم يستطيعوا أن يتابعوا مهمتهم هذه بعد أن استنفر المجاهدون المخلصون واستطاعوا أن يكبدوا القوات الغازية الخسائر الفادحة في المعدات والأرواح، وخاصة على جبهة الساحل في منطقة "كبينة" التي يستميت النظام وحلفه المجرم للسيطرة عليها لما لها من أهمية استراتيجية، أقول، عندما لم يستطيعوا التقدم أكثر بسبب صمود المجاهدين المخلصين، جنح المجرمون لوقف إطلاق النار وأعلنوه من جانب واحد وسط رفض من المخلصين ومن الناس، وخاصة الذين ذهبت ديارهم وسلبت أموالهم على الشاشات، حيث كانت ناقلات "التعفيش" ترافق القوات المقتحمة في منظر لم تشهده حروب أعتى الغزاة عبر التاريخ!

وحيال ذلك نذكر أهلنا والمجاهدين المخلصين بأن ينتبهوا لهذه الخطة الخبيثة "وقف إطلاق النار" فإنهم يريدون أن يحصنوا المناطق التي تقدموا إليها ويأخذوا قسطا من الراحة ثم يتابعوا خطة دبيب النمل إن استطاعوا، فلا تنخدعوا بهم. وحتى لو أنهم تراجعوا عما كسبوه مؤخرا وقبِل المجاهدون بوقف إطلاق النار فإن هذا يعتبر رضوخا لسوتشي اللعين تمهيدا لتنفيذه لا سمح الله.

ولا يخدعنكم الضامنون فإنهم لا يرقبون في مؤمن إلّا ولا ذمة، وعليكم أن توحدوا جهودكم وتنظموا صفوفكم بعيدا عن أعين الضامنين المجرمين، فعدوكم متهالك وقد خبرتموه، فما عليكم إلا أن تتوكلوا على الله وحده وتعملوا على تحقيق هدف هذه الأمة التي قدمت في سبيله الغالي والرخيص دون أن تحيدوا عنه أبدا، وهو إسقاط هذا النظام في عقر داره، وإقامة النظام الذي يرضي الله عز وجل خلافة على منهاج النبوة وعد الله سبحانه وبشرى رسوله ﷺ.

 

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية سوريا
د. محمد الحوراني
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في سوري