publications-media-office-syria

symoe060118

pdf

أعلنت هيئة الأركان التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، عن تشكيل "الجيش الوطني السوري" في مناطق درع الفرات بريف حلب الشمالي، خلال اجتماع الهيئة والحكومة المؤقتة وقيادات عسكرية من فصائل الجيش السوري الحر في المنطقة.

تأتي هذه الخطوات تنفيذاً للاجتماع الموسع الذي عقد في مقر القوات الخاصة التركية في ريف حلب الشمالي في شهر تشرين الأول، ضم ممثلين عن الاستخبارات التركية ووالي منطقة عينتاب ووالي منطقة كيلس التركيتين، وقائد القوات الخاصة التركية، وأعضاء الحكومة السورية المؤقتة ونائب رئيس الائتلاف الوطني وممثلين عن فصائل الجيش السوري الحر في ريف حلب الشمالي.

أيها المسلمون في أرض الشام المباركة:

لا شك أن توحد الفصائل في كيان واحد وتحت قيادة واحدة هو أمر مطلوب شرعا بل هو واجب شرعي؛ على أن يكون هذا التوحد معتصماً بحبل الله؛ تحت قيادة سياسية مخلصة تملك مشروعاً منبثقاً عن عقيدة المسلمين عقيدة لا إله إلا الله محمد رسول الله قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا...).

ولطالما صدحت حناجر أهل الشام بتوحد الفصائل ونفخت في جمره أفواههم؛ لكن صيحاتهم لم تلق آذاناً صاغية؛ ونفخاتهم لم تلق جمراً متقداً، بل كانت صيحة في واد ونفخة في رماد، فضاعت حلب بل سلمت بتآمر من النظام التركي الذي أعلنها خطاً أحمر؛ وتشرد مئات الآلاف من الناس في مخيمات لا تصلح للعيش البشري؛ وتحملوا معاناة لا يعلمها إلا الله، وإننا نتساءل:

هل هذا التوحد هو لنصرة إخواننا المجاهدين وأهلنا الذين تُرتكب بحقهم أفظع جرائم التاريخ؟ هل هذا التوحد هو من أجل إسقاط نظام الإجرام في دمشق والعمل من أجل تحقيق أهداف الثورة والمحافظة على ثوابتها؟ هل هذا التوحد يجعلنا نمتلك قرارنا ونجمع قوتنا لنكون يدا واحدة على أعدائنا تحت قيادة واعية مخلصة تجمع قوانا وتقودنا نحو إسقاط النظام بكافة رموزه وأركانه؟ وهل هذا التوحد هو استجابة لأمر ربنا ومناشدات أهلنا؟

أو أننا تجاهلنا كل ذلك ولم نتوحد إلا بأوامر من النظام التركي لتشكيل جيش أسموه "وطنياً سورياً" وبحضور الاستخبارات التركية؛ ووالي منطقة كيلس؛ ووالي منطقة عينتاب التركيتين؛ وفي مقر القوات الخاصة التركية؟

وعندما يكون تمويل هذا الجيش وتسليحه وتدريبه من النظام التركي ماذا يسمى هذا الجيش؟ وممن سيتلقى أوامره؟ وماذا ستكون مهمته؟!!. لا شك أن مهمته لن تكون سوى تحقيق مصالح النظام التركي؛ الذي بدوره يسعى لتحقيق مصالح الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا، وسيتحول هذا الجيش إلى أداة لقتال الفصائل الأخرى التي تفكر بالخروج عن بيت الطاعة الأمريكي، والتي ترفض الخضوع والاستسلام لحلها السياسي.

أيها المسلمون في الشام عقر دار الإسلام:

اعلموا أن الله ناصر دينه، وأن الله سيجعل بعد عسر يسراً، وأنه مهما تطاول الباطل فلا بد للحق أن يدمغه؛ طال الزمن أم قصر، وإنما هي سنة الله؛ ولن تجد لسنة الله تبديلا؛ ولن تجد لسنة الله تحويلا، واعلموا أنه لن تقوم لنا قائمة بعيداً عن شرع الله، ولن يصلح حالنا إلا بالإسلام، ولا حل أمامنا إلا بالتوحد والاعتصام خلف قيادة سياسية مخلصة تحمل مشروعاً سياسياً يرضى عنه ساكنو الأرض والسماء؛ فنستحق بذلك نصر الله، (...وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ).

 

التاريخ الهجري 19 ربيع الثاني 1439هـ
التاريخ الميلادي: 6\1\2018م
رقم الإصدار: 002\1439هـ

أحمد عبدالوهاب
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا