press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

a98c88ed68a9b7baed46f9b413b221b8 XL

 



الخبر:
الأمم المتحدة تُمدد ولاية لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا عاماً إضافياً (شبكة شام)

التعليق:
في بداية الثورة كان الصوت العالي الذي تتحدث به الدول هو فقدان أسد المجرم للشرعية وأنه أصبح شخصية غير مرغوب فيها، بل وزادوا عليه أنه بات يشكل خطرا حقيقياً على المنطقة، انفرجت سريرة الناس على هذه التصريحات وتلمسوا أن نهاية المستبد قد اقتربت وأنه قاب قوسين أو أدنى من السقوط، بل قد تم تشكيل محاكم واقتراح أساليب للمحاسبة وعمل ورشات توثيق، وكان المعني بكل ذلك المجرم وحاشيته السفاحة.
طبعاً كانت كل هذه الأفعال لأن موجة الثورة كانت عالية ولا تستطيع أن تجابهها أو أن تقف بوجهها لذلك، فلا بد من أعمال توافق الحدث وتسير معه، ومن الخطر مواجهته أو الوقف بوجهه. ثم بعد ذلك عملت الدول على تقليل ارتفاع الموجة، وهذا ما حصل، وليس ربط القادات العسكريين بغرف العمليات ومحركي المظاهرات بالخارج وكذلك إبراز سياسيين قذرين إلا خطوات عملية لخفض ارتفاع الموجة، وما إن انخفضت الموجة حتى بدأت الدول تُظهر وجهها الحقيقي؛ فبعد أن كان الحديث عن محاسبة المجرم وأركان نظامه صار الحديث بكلام عام عن محاسبة كل المتورطين ومن جميع الأطراف، وكذلك عبارات مطالبة جميع الأطراف بالانضباط، في مساواة واضحة بين من يدافع عن ثورته ويسعى لأن تصل هدفها وبين مجرم سفاح تفنن بأساليب إذلال الشعب وقتله، مساواة واضحة بين الضحية والجلاد!
لتعلموا يا أهل الثورة أن جميع من وضع يده في الثورة من الدول لم يضعها لأنه صاحب أياد بيضاء وحريص على أن يتخلص الناس من المستبدين، فكيف ذلك وهو الذي وضع هؤلاء المستبدين وحماهم وأمدهم بأسباب الحياة والبقاء؟! هم مجرمون بأفعالهم، مجرمون بألسنتهم، مجرمون بنواياهم.
يوماً بعد يوم يتكشف لنا حال الكثير من الأفراد والجماعات، ومن الدول والمنظمات، وهذا الأمر خير بل خير كبير، خاصة وأنه ضمن سنن التمايز التي وضعها الله، فالحمد لله أن الثورة مستمرة حتى يبقى التمايز وتبقى الغربلة.
وكما قال صديقي أبو ذر - فرج الله عنه -: منخل الغربلة في كل مرحلة يختلف عن المرحلة التي تسبقه؛ وذلك لأن هناك شخصيات لا تزال الناس مخدوعة بها، فلا بد من تغيير الغربال حتى يسقط من يجب عليه أن يسقط!
كونوا على يقين بقوله سبحانه: ﴿مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾.

-----
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبدو الدَّلّي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

المصدر: https://tinyurl.com/b4by4ny7