press

2652020brq 

 

 

أمة الإسلام على أرض الشام أمة حية .. آن لثائريها أن يقولوا كلمتهم ويستردوا سلطانهم ويأخذوا على أيدي المجرمين، بعد قطع حبال الداعمين ووصلها برب العالمين

▪︎يتسابق كثير من الخطباء والشرعيّين لجَلْد الأمة وكأنها هي سبب كل المآسي والكوارث والانتكاسات والخسائر، وأن "ما حصل من تراجع لنبض الثورة وروح الجهاد هو بسبب تقصير الأمة وتقاعسها وبعدها عن الله"!!

▪︎وتعقيباً على ذلك، أود أن أبين ما يلي:

▪︎إن من يتهم الأمة، بما ورد اعلاه، لا يبغي نصحاً أو تصويب مسار، إنما هدفه إيصالها إلى حالة من اليأس والقنوط وفقدان الثقة بالقدرة على التغيير، لتقبل بما يملى عليها من حلول شيطانية قاتلة، تهندسها أميركا، التي تحمي نظام الإجرام وتمده باسباب الحياة عبر أدواتها العميلة من الأنظمة الإقليمية.

▪︎لقد جادت أمة الإسلام على ارض الشام بفلذات أكبادها، واحتسبت عند ربها مليوني شهيد، ولا تزال شوكة في حلق المجتمع الدولي المتآمر وأذنابه في ديارنا، تتحمل آلام القصف والحصار والنزوح والتهجير، تنشد الثبات وتتطلع لتصحيح المسار، كي لا تعود صاغرة إلى حضن نظام الكفر والقهر والجور.

▪︎نعم، هناك تقصير بشري، وهذا طبيعي، لكن الأهم أنها لم تترك ساحات الوغى لخوف أو جبن أو تخاذل أو تقاعس، وتقصيرها كان بتأخرها في العمل الجاد لاستعادة سلطانها، وعدم أخذها على أيدي الظالمين، سياسياً وعسكرياً، عندما توسد الأمر غيرُ أهله من قادة العار والشنار وفصائل الدولار، وحكومات تأتمر بأمرها، مرتبطة بالسيد التركي نفسه، الذي يسعى لفرض الحل السياسي الأمريكي القاتل علينا.

▪︎أما عندما ترى الأمة أن مسيرة الخلاص قد انطلقت وأن طريقها قد فتح وأن الأمر وُسِّد لأهله سياسيا وعسكرياً، حينها ستذهلك تضحيات الأمة من جديد، وستحرق ما اصابها من رشقات يأس غير حقيقي، وسيتسابق الرجال والنساء بل وحتى الأطفال بالجود بأغلى ما يملكون حتى تنتصر الثورة وتُقطف ثمرتها، وثمرتها هي إسقاط النظام وتتويج التضحيات بحكم الإسلام وحده لا بحكم طاغوتي جديد بوجوه شيطانية خبيثة جديدة. أما طريق الخلاص فلا يكون عبر استجداء المجتمع الدولي وأذنابه في ديارنا، إنما يكون بيقين ثابت، يتبعه عمل، أن خلاصنا بأيدينا لا بأيدي أعدائنا الحاقدين على ديننا المتآمرين على ثورتنا.

▪︎ومعلوم أن نظام الحكم في الإسلام واحد لا ثاني له، ألا وهو نظام الخلافة الذي بيّنه لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وبشرنا بعودته على أنقاض الحكم الجبري فقال عليه الصلاة والسلام:(ثم تكون خلافة على منهاج النبوة).

▪︎والخلاصة، أن كل جهود التثبيط والإرجاف والتخذيل المخابراتي المنظم عبر إعلام مأجور على دين مموّليه يزوّر الحقائق، وعمائم ولحى مسمومة لأئمة وخطباء و"شرعيين" يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل، لن تثني أهل الشام عن إكمال دربهم وتصحيح مسار ثورتهم، وتصحيح المسار هذا لا يكون إلا بقطع الحبال مع الداعمين المتآمرين ووصلها بالله وحده دون سواه، والالتفاف حول مشروعِ خلاصٍ من صميم عقيدتنا، مشروع الخلافة لا غير، إذ به وحده ننال رضى الله ونظفر بمعيته سبحانه، وبه وحده تتوحد الجهود وتحفظ التضحيات وتُغَذُّ الخطى العملية لانتصار أعظم ثورة في التاريخ المعاصر، وتتويج تضحياتها بما يشفي الله به صدور قوم مؤمنين؛ حُكمٌ بالإسلام، وانتصارٌ على أعداء الإسلام، والبدء بكتابة التاريخ من جديد، في ظلال دولة وجيش دولة آن لها ان تُقام وفرضٌ علينا أن نقيمها، وما ذلك على الله بعزيز.

▪︎قال تعالى:(ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز).

 

ناصر شيخ عبدالحي
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا