للأسف الشديد، يتم هذه الأيام تضخيم قوة يهود وتخويف المسلمين من قوة أعدائهم وترسانتهم وسلاحهم النووي وغيره، بنفس التوقيت الذي يتم فيه نسيان أو تناسي أو إبعاد الأذهان عن حقيقة إيمانية خالدة أن القوة لله وحده لا سواه، وأنه مهما بلغت القوة المادية عند أعدائنا فإننا يجب أن لا نسقط معية الله ونصره لعباده الصادقين من حساباتنا، وإن المؤمنين إن هم أخذوا بالأسباب وتوكلوا على رب الأسباب سبحانه وأخلصوا لله وحده وتوكلوا عليه فإن معيته ونصره ستكون معهم.

ولكننا نرى أن هناك توجها واضحا لإبعاد هذه الحقيقة عن الأذهان، فيتم تجاهل القوة الروحية ومعية الله والاقتصار على المقارنة بقوة الأعداء المادية فقط، مما يزرع اليأس ويبرر التقاعس والقعود عن المواجهة.

إننا يجب أن نكون على يقين بأن الإسلام سيحكم العالم من جديد، شاء من شاء وأبى من أبى. فوعد الله منجز وبشرى رسولنا صلى الله عليه وسلم ستتحقق بإذن الله.

فسبحان من جعل النصر بيده، وجعل العزة والقوة له وحده، وعلينا أن نكون على يقين تام من ذلك، نعمل كما يأمرنا الله، غايتنا رضوانه ونصرة دينه وحملة رسالة الإسلام بعد إقامة دولة الإسلام.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

أحمد جبة