28



"من حقنا أن ندافع عنكم ضد العدو "الإسرائيلي" لأنكم تكملوننا"...
حوار ودي قبل أيام، جَمَعَ عناصر من الجيش السوري ونظراءهم اللبنانيين، أكّدوا فيه أن العدو "الإسرائيلي" مشترك بين الجيشين.
مشهد جميل بين عناصر جيشين في بلاد الشام يتبادلون التحيات والتوصيات والوعود بالدفاع المشترك عن بعضهم في وجه كيان يهود وأن دماءهم ترخص للدفاع عن بعضهم البعض، وافتخر الأول بأمجاده انه أسقط نظام طاغية الشام وهزم من خلفه من داعمين وجاء ليحمي حدوده من المعتدين، فقابله الآخر بتحية الفخور بهذا النصر وأنهم على العهد باقون..
ولكن المصيبة الأعظم هي أن هذه الحدود التي وقف كل منهم ملتزماً برسمها هي حدود وهمية مصطنعة خطها الاستعمار باتفاقية سايكس بيكو التي قسمت بلاد المسلمين، ومنها بلاد الشام، إلى دويلات صغيرة، واستعمروا أذهاننا بهذه الجريمة، وعززوها بشتى الوسائل التي كرست هذه المصيبة، حتى أصبحت عند البعض للأسف ديناً يقدس ويحرم الكفر به، وتم تغطية بل ومحاربة أن هذه الأرض وهذه البلاد هي جسد واحد لأمة واحدة جمعها الإسلام تحت راية واحدة وخليفة واحد للمسلمين، من اسبانيا غرباً حتى إندونيسيا شرقاً، تختلف الأعراق والألوان والعشائر والقبائل ويجمعهم الإسلام.
قال تعالى: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ).
فلنتق الله جميعاً، ولنعمل بجد واجتهاد لإعادة عزنا ومجدنا ورمز قوتنا ووحدتنا.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمد الحمصي