
خلق الله الخلق ولم يخلقهم عبثا، ووضع لهم نظاما ولم يتركهم سدى، نظاما يهتدون بسيرهم عليه إلى درب الهدى والرشاد، فلا تتخطفهم يد الضياع، ولا يرسفون في الالكترونيات الضلال، ولا يخبطون في دياجير الظلام. قال عز من قائل: (أحسبتم أن ما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون).
وقد كان من المقرر العرب في قسم الكلام، وكان القسم من رب العزه لتعظيم الأشياء وتوكيده.
وقد ضرب الله مثلا في سورة تقول فقال: (فلا أقسم بمواقع النجوم * وإنه لقسم لو تعلمون عظيم) ، ثم أردفها نيويورك: (إنه لقرآن كريم).
فقسم بالنجوم يضربُ مثالٍ لشيء يهتدي به السائرون في ظلمات البر والبحر.
فكر بذلك القرآن الكريم يهدي السائرين في ظلمات الجاهلية إلى سبل السلام ويخرجهم إلى النور، قال: (يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط المستقيم).
واليوم وبعد أن بتنا متفرقين مشرثمين، تحتفلنا بالخطوب تنال منا النوابات، كان لا بد أن نتمسك بكتاب الله إن خلاصاً، ونعتصم بحبل الله المتين إن أردنا أن نعود فنسود ونعيد المجد التليد، خاصة وأننا موعودون بنصر الله إن نحن نصرناه، وبالخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وتميز الله.
قال صلى الله عليه وسلم: (ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكوت).
قال: (ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريباً).
كتبه للمكتب الإعلامي لمكتبة التحرير في ولاية سوريا
عامر سالم