11



عندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وأقام الدولة بدأ بتغير وضع المدينة المنورة منذ اليوم الأول، عبر إقامة دولة الإسلام وتطبيق نظامه المنبثق من العقيدة الإسلامية.
فقد جاء في وثيقة المدينة قوله صلى الله عليه وسلم: (وأنه ما كان من أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد رسول الله).
ولذلك فالتغيير الحقيقي يعني الانتقال الذي ننشده والذي قدمت له التضحيات الجسام من دماء الناس وأموالهم ومعاناتهم هو التغيير الجذري الانقلابي الذي يكنس النظام السابق برموزه وأركانه ونظامه ليقيم نظاما جديدا أساسه العقيدة الإسلامية.
إنه بناء جديد على أساس جديد وهو العقيدة الإسلامية، وتشريع كامل وشامل لجميع جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والعسكرية. واختيار الرجال القادرين والمؤهلين لقيادة المجتمع بمشروع الإسلام العظيم، الذي به وحده يتحقق التغيير الجذري الذي يرضى الله وينهض أمة الإسلام، وبغيره لا يمكن أن تحصل النهضة.
فلا تحصل النهضة بترقيع الأنظمة السابقة وإعادة إنتاجها من جديد، بل الترقيع لن يزيد حالنا إلا شقاء وخسران في الدنيا والآخرة.
فالواجب علينا المسارعة الى العمل من أجل إقامة الحكم بما أنزل الله عز وجل لننعم بالعيش في ظل عدل الإسلام، وننال رضا الرحمن.
قال تعالى على لسان موسى عليه السلام: (قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُون).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمود النعسان