8



بعد حياة مليئة بالجهاد أمضاها سيف الله خالد ابن الوليد في ساحات القتال، يجلس على فراشه عند الاحتضار ويقول كلمات تسطر بماء الذهب: «لقد شهدتُ كذا وكذا زحفاً، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء».
أمضى خالد ابن الوليد حياته مجاهدا في سبيل الله وهَزم، بفضل الله، أعظم امبراطورية في العالم حينها (الفرس)، وكسر هيبة الروم، وها هو يقول إنه ما في جسده موضع شبر إلا وقد أصيب فيه.
فقد جسّد رضي الله عنه حقيقةً من أعظم الحقائق، ومن صلب عقيدة المسلمين: أن الأجل بيد الله وحده ولن يموت امرؤ قبل أن يحين أجله.
هي رسالة إلى الذين يتقاعسون عن نصرة الحق وعن قول كلمة الحق خوفاً على أنفسهم من الأذى أو الموت، مع أنه لا أحد في هذه الدنيا قادر على أن يميت شخصاً قبل أوانه بثوانٍ، فالأجل بيد الله وحده لا سواه.
لم يترك سيف الله الجهاد خوفاً على نفسه، بل كان مقداما لا يخشى المنية، لأنه موقن أن الأعمار بيد الله وأن ما عند الله خير وأبقى.
لذلك لا تتقاعس عن نصرة الحق، ولا تخذل أمتك، فأجلك مكتوب لن تتقدمه لحظة أو تتأخره، فعش حياتك عزيزا بدينك ناصراً لأمتك تفز في الدنيا والآخرة بإذن الله.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
رامز أماني