13

 



إن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق السماوات والأرض وجعلها تسير وفق نظام دقيق لا يتخلف، بل إن أي اختلال في نظام الكون يؤدي إلى اضطراب الحياة على الأرض أو انعدامها، وكذلك خلق الله الإنسان وجعل لحياته نظاما لا يستطيع أن يُغير فيه شيئاً بل يخضع له قهراً، كالحياة ومتطلباتها من الأوكسجين والماء والغذاء، والآجال والأطوال والألوان، كلها تخضع لنظام رباني لا يستطيع الإنسان أن يقدّم أو يؤخر فيه شيئا.
وهناك مساحة صغيرة في حياة الإنسان جعل الله الإنسان فيها مختارا، فإن اختار النظام الذي أنزله الله عن طريق رسله عاش الإنسان حياة مطمئنة، وإن أعرض عن نظام الله وشريعته فإن الاضطراب والقلق لن يفارق حياته، وهذا ما جاء صريحاً في كتاب الله: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ} [طه : 124].

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
منير ناصر