17

 



مع ارتفاع الأسعار وضيق الحال المعيشي للمسلمين ومعاناتهم مرارة العيش ومطالبتهم بالطعام والشراب، وتسلط الأعداء على الأمة الإسلامية، والظلم والعدوان على مقدسات الأمة ، كل هذا يجب أن لا يصرف الأبصار عن القضية الأساسية، فالقضية المصيرية للمسلمين هي نيل رضوان الله و المطالبة بأن نحكم بما أنزل الله في ظل دولة إسلامية تطبق شرع الله ،فإذا حلت هذه العقدة حلت باقي العقد، فلا علاج لمشكلة الفقر وغلاء الأسعار والصحة والتعليم والاقتصاد إلا بحكم الإسلام ودولته، ولا علاج لجريمة إغلاق المسجد الأقصى إلا بحكم الإسلام ودولته، ولا رادع لغطرسة رأس الكفر أمريكا إلا حكم الإسلام ودولته. ولذلك فإن خلاص الأمة وقضية الأمة يكون بعودة دولة الخلافة الإسلامية التي تقدم الحلول العملية للمشاكل من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وتوجِد الإسلامَ مطبقاً في واقع الحياة عملياً للفرد والمجتمع والدولة، وأن تكون جميع القوانين مستنبطة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فتعالج مشاكل الفرد والمجتمع من شريعة الرحمن التي هي رحمة للعالمين، عبر دولة تحرك الجيوش وتدك العروش وتعيد للأمة عزها ومجدها كما كانت من قبل، خيرَ أمة أخرجت للناس.

قال تعالى: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ). وقال عز من قائل: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمود النعسان