press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

273961125 740648406856226 6154536710869484283 n

 

الخبر:

مجزرة مروعة ترتكبها عصابات أسد، في معارة النعسان بريف إدلب، راح ضحيتها ستة شهداء بينهم نساء وأطفال يوم السبت 2022/02/12م.

سبقتها مجزرة أخرى في مدينة الباب على أيدي عصابات قسد.

وأخرى في أطمة على يد التحالف الصليبي الدولي بقيادة أمريكا.

مع إجرام روسي أسدي مستمر يطال قرى جبل الزاوية وأريحا وإدلب وريفها وريف حلب الغربي مخلفاً شهداء وجرحى. (رابط الخبر)

التعليق:

من أمن العقوبة أساء الأدب، وهذا هو سبب عربدة أعدائنا وإجرامهم بحق أهلنا.

ففي الوقت الذي يستبيح فيه المجرمون حمى الإسلام ودماء المسلمين على أرض الشام، لا تزال المنظومة الفصائلية مشغولة بالإبداع في أساليب كسر إرادة الأمة وعزيمتها، لتكمل دور القصف الذي يمارسه أعداؤنا.

حواجز ومعابر وأرتال واستعراضات أمنية تختفي حين يُنزل التحالف الصليبي جنوده ويسفك دماء نساء المسلمين وأطفالهم، وتظهر عند التضييق على الحاضنة الشعبية لبث مشاعر الخوف والرعب واليأس والقنوط، لينسى الناس سبب خروجهم في ثورتهم، وينسوا مدى قوتهم وأنهم هم بيضة القبان في عملية التغيير، وأنه لا توجد قوة على وجه الأرض يمكنها أن تقف في وجههم إن هم توكلوا على الله وسعوا جاهدين لكسر الخطوط الحمراء التي خطّتها أيدي الداعمين الآثمة.

كما أن الحكومات الوظيفية مشغولة بإلهاء الناس بلقمة عيشهم، حتى لا يطالبوا بفتح الجبهات ويستمروا في الثورة لإسقاط النظام الذي يسومهم سوء العذاب.

نعم، مجازر متكررة تتبعها خزعبلات "ردات فعل انتقامية مزلزلة"، بضع قذائف أو رشقات خلبية، ذراً للرماد في العيون وتمييعاً للقضية وتقزيماً للحدث! هذا إن لم يحتفظوا بحق الرد على طريقة "الممانعين"!

كما يأتي هذا الإجرام المتتابع متوازياً مع مكر أعدائنا لوأد ثورتنا وتثبيت نظام الإجرام عبر البوابة الأممية والقرار الأممي ٢٢٥٤، ضمن إطار الحل السياسي الذي تهندسه أمريكا وتسخّر لتنفيذه العملاء والأدوات والصنائع، ومنها معارضة خارجية مصنعة على المقاس الأمريكي، تنادي بما ينادي به مِن مصالحة النظام تدريجياً والتمهيد لفرض دستور علماني خالص يعلن الحرب على أحكام الإسلام. وما مخرجات ندوة الدوحة قبل أيام إلا خير دليل.

نعم، لم يكن النظام ليمعن في قصف المناطق المحررة دون أن يجد من يقف في وجهه لولا خبث الضامن المتآمر الذي ضمِن حماية نظام الإجرام من ضربات الصادقين، ووَسَّد الأمر إلى بائعي القضية ومن بدماء الشهداء يتاجرون. فكان أن كبّل المنظومة الفصائلية بماله المسموم ومنعهم من فتح أي جبهة من الجبهات ضد نظام الإجرام وخاصة في المناطق التي تزلزله وتفضح ضعفه وتصدّعه. وجعل أمنيات الفصائل سِلماً على النظام ودوريات الإجرام، وحرباً على الثائرين الذين يريدون الحكم بالإسلام!

فهل لهذا ثرنا وقدمنا الدماء والأشلاء والتضحيات؟! كلا والله، فهذا مكر المجرمين ومكر الله بهم أكبر.

وإن الأمل كل الأمل بعد الله معقودٌ على وعي الأمة التي ضاقت ذرعاً بالخائنين، وإن تحركها الهادف والمنظم، وسيرها على هدى وبصيرة وخطة محكمة، هو نقطة انطلاقها الكفيلة بتصحيح المسار وبكسر كل الحواجز والعقبات الموهومة، وقلب الطاولة على كل من يبغونها عوجاً.

فلن يثأر لتضحيات الثائرين مَن رهنوا قرارهم للداعمين وباتوا سيفاً مسلطاً على الثورة والثائرين.

ولن يثأر لهم من يستجدي الحلول الأممية والقرار 2254 الذي صدر بتوجيه أمريكي للحفاظ على نظام أسد عميل أمريكا المدلل.

لن يثأر لأهل الشام إلا رجالٌ صادقون يبيعون أنفسهم لله لا لسواه، يبتغون جنة عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين.

رجالٌ يجتمعون على مشروع خلاص من صميم عقيدتنا تتوحد كلمتهم عليه، ويجتمع به كل من لا زالت الثورة متقدةً بين جنبيه وجوانحه.

رجالٌ يقولون كلمة الحق دون أن تأخذهم في الله لومة لائم أو ترهبهم سطوة ظالم.

رجالٌ ينفضون عنهم غبار الذل والهوان ليعيدوا الثورة سيرتها الأولى، بمن فيهم إخواننا المخلصون في الفصائل الذين آن لهم أن ينحازوا لدينهم وثورتهم ومطالب أمتهم المتمثلة بالعمل الجاد المجد لإسقاط نظام الإجرام وإقامة حكم الإسلام مكانه، ولو كره أعداء الله أجمعون.

رجالٌ يلتفون خلف قيادة سياسية واعية صادقة ذات مشروع واضح ينبثق من صميم عقيدة الأمة، تقدم مشروع دستور مفصل لأنظمة الحكم وأجهزته، ترسم لنا خارطة طريق للحل الجذري لإنهاء مآسينا وتتويج تضحيات ثورتنا بإقامة حكم الإسلام عبر دولة أمرنا رسول الله ﷺ أن يكون نظام الحكم فيها نظام الخلافة.

هذا هو خلاصنا.. وهذا هو سبيله.. فيا لفوز من كان لنصرة دين الله وعباده من العاملين.

قال تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ناصر شيخ عبد الحي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

المصدر: https://bit.ly/3LNRhgC